محسن ال سدران

في بداية عام ٢٠١٢ كان لي شرف لقاء وليد و كان ذلك عن طريق ( ديوانية صمود ) فكان اول لقائي بهذا الشخص الذي كانت كتاباته و نشاطة الحقوقي ملهم بالنسبة لي . تجاذبنا الحديث و اذا به يشاركني الهم عندما شكوت له عما يحدث في منطقتي من تجنيس و تغير في طبقتها الاجتماعية كوننا ننتمي للمذهب الإسماعيلي ، تحدثنا طويلاً و في كل مره يرد علي بجملته التي من المستحيل ان تغيب عن ذهني و هيا ( الحياة نضال لابد ان يستمر ) .

مرت الايام انكشف لي وليد الانسان و الذي لا يختلف ابداً عن وليد الحقوقي فهوا صادق دائماً لا يجامل على حساب المبدا و لا على حساب الحقوق ، يتعرض دائماً للمضايقات من خفافيش الظلام لوقوفه مع كلمة الحق و مع المظلومين و رغم ذلك لم يحيد عن طريقة . وليد من الحقوقيين القلائل الذين لا تتجزأ الحقوق بالنسبة لهم و المواطنين جميعهم واحد فلا تتعجب ان رأيت وليد يقف مع اي فئة من فئات المجتمع لانه و بكل إخلاص ناشط حقوقي بكل ما تحملت الكلمة من معنى.

في مارس ٢٠١٢ سجل وليد في دورة مدتها ستة أسابيع في جامعة سيراكوز بولاية نيويورك بعنوان " قادة الديموقراطية " ترعاها وزارة الخارجية الامريكية و لكن هيئة التحقيق و الادعاء العام في جدة استدعته و أبلغته بأنه ممنوع من السفر . و في ٢٥ يناير ٢٠١٣ تم توجية دعوة لوليد من لجنة جائزة " أولوف بالمة " السويدية تقديراً لنضاله الحقوقي المتواصل في رفع الظلم عن كل من يحتاج المساعدة و السعي الى تحقيق العدل و المساواة بين المواطنين ، ذهب الى المطار برفقة زوجته سمر بدوي و كان متأملاً ان تتاح له الفرصة بالسفر و لكن لم يحالفه الحظ . ذهبت سمر و عند استلامها للجائزة القت كلمة وليد بالنيابة و كانت كلمة وليد استعراض لمرحلة من حياته و الموقف الذي اثار ما بداخله و هو تأثير محاكمة الناشط الحقوقي عبدالله الحامد عليه ،بعد مطالبته بالملكية الدستورية .

القت سمر بدوي كلمة وليد في البرلمان السويدي حيث توجه وليد الى زوجته في الكلمة قائلاً " لا تنسي أن تقولي للحاضرين يا حبيبتي بأنهم لم يمنحوا هذه الجائزة لزوجك، وإنما منحوها للأمل المرتقب في السعودية، للمناصرين لقضايا حقوق الإنسان ولمطالبهم الملحة، لمستقبل الجيل القادم، ولولدنا الذي تحملينه الآن .. لعله في يوم ما ينال ثمرة نضالنا أنا وأنت فينعم بدولة مدنية قائمة على دستور، وأجهزة رقابية توقف الفساد." و الجدير بالذكر ان وليد قام بتقديم القليل لعبدالله الحامد و إهداءه هذا التكريم . و اخيراً وليد يواجه خمس تهم و هيا

ازدراء القضاء 
التواصل مع جهات أجنبية 

المطالبة بملكية دستورية 

المشاركة في الاعلام بتشوية سمعة البلاد 

تحريض الرأي العام ضد النظام العام للبلاد 


يوماً ما سنعيش على ذكرى نضال الاحرار أمثالك .... 

دمت بخير يا صديقي 

محسن بن صالح ال سدران